أويس كريم محمد

173

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

( 227 ) يجب الاعتدال بين الخوف والرّجاء ، وعدم طغيان جانب على آخر : وإن استطعتم أن يشتدّ خوفكم من الله ، وأن يحسن ظنّكم به ، فاجمعوا بينهما ، فإنّ العبد إنّما يكون حسن ظنّه بربّه على قدر خوفه من ربّه ، وإنّ أحسن النّاس ظنّا بالله أشدّهم خوفا لله ( ر 27 ) . الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة الله ، ولم يؤيسهم من روح الله ( ح 90 ) . لا تأمننّ على خير هذه الأمّة عذاب الله لقوله تعالى : « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » . ولا تيأسنّ لشرّ هذه الأمّة من روح الله لقوله سبحانه : « لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ( ح 377 ) . ( الملائكة ) لم يستعظموا ما مضى من أعمالهم ، ولو استعظموا ذلك لنسخ الرّجاء منهم شفقات وجلهم ( خ 91 ) . هو الَّذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ، واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ( خ 90 ) . ( 228 ) في أنّ الرّجاء يجب أن يتبيّن في العمل : لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل . . . يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين ، ويعمل فيها بعمل الرّاغبين . . . ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ( ك 147 ) . يدّعي بزعمه أنّه يرجو الله ، كذب والعظيم ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله ( خ 160 ) . وابتذل نفسك فيما افترض الله عليك راجيا ثوابه ، ومتخوّفا عقابه ( ر 59 ) . أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين ، وأنت عنده من المستكبرين ( ر 21 ) . ( 229 ) الرّاجي يجب أن لا يرجو غير الله تعالى ، والخائف يجب أن لا يخاف سواه سبحانه : وكلّ رجاء - إلاّ رجاء الله تعالى - فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقّق ، إلاّ خوف الله فإنّه معلول . يرجو الله في الكبير ، ويرجو العباد في الصّغير . فيعطي العبد ما لا يعطي الرّبّ